عنوان الموضوع

وصف الموصوع

عنوان الموضوع

وصف الموصوع

عنوان الموضوع

وصف الموصوع

عنوان الموضوع

وصف الموصوع

عنوان الموضوع

وصف الموصوع

lundi 28 mai 2012

فريق شباب المسيرة يتدحرج إلى القسم الوطني الثاني


فريق شباب المسيرة يتدحرج إلى القسم الوطني الثاني

نزل فريق شباب المسيرة إلى القسم الوطني الثاني لكرة القدم بعد تعثره أمام فريق الوداد الفاسي بثلاثية نظيفة في اللقاء الذي جمعهما أمي الأحد بالمركب الرياضي بفاس برسم الدورة الثلاثين والأخيرة من بطولة القسم الأول الاحترافية ٬ لينهي الموسم في المرتبة ما قبل الأخيرة.
وتعاقب على تسجيل أهداف فريق الوداد الفاسي كل من عبد السلام بنجلون (45+3) وعبد الحق الحزيمي (د48) ويوسف أنوار (د90 +6) .
وتمكن فريق الوداد الفاسي بهذا الفوز من الخروج من المنطقة الحرجة المؤدية إلى القسم الثاني بعد احتلاله المركز الرابع عشر برصيد 30 نقطة بفارق نقطتين عن شباب المسيرة الذي ودع منافسات البطولة الاحترافية بعد اكتفائه بالمركز ما قبل الأخير والتحق بالتالي بفريق اتحاد الخميسات .
وتتميز الدورة بلقاء حاسم يجمع يوم غد الاثنين بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله (السابعة ليلا) بين اتحاد الفتح الرياضي والمغرب التطواني لتحديد بطل المغرب:
النتائج والبرنامج :
-- السبت:
شباب الريف الحسيمة ....... الجيش الملكي ........ 0-2.
حسنية أكادير ................. المغرب الفاسي ...... 2-1.
أولمبيك خريبكة .............. النادي المكناسي ..... 2-1.
-- الأحد:
الرجاء البيضاوي ........ النادي القنيطري .............5-2 .
أولمبيك آسفي .............. الدفاع الحسني الجديدي .....3-3 .
اتحاد الخميسات .......... الوداد البيضاوي .............0-1.
الوداد الفاسي ............. شباب المسيرة ................3-0.
-- الاثنين:
اتحاد الفتح الرياضي ...... المغرب التطواني (الثامنة ليلا).

شمس العدائين المغاربة تسطع في ملتقى محمد السادس


شمس العدائين المغاربة تسطع في ملتقى محمد السادس
تميزت الدورة الخامسة لملتقى محمد السادس الدولي٬ المحطة التاسعة للدوري العالمي للاتحاد الدولي لألعاب القوى٬ الذي أقيم أمس الأحد بالرباط٬ بفوز العدائين المغاربة بأربعة سباقات بواسطة عزيز أوهادي ( 200م وعبد العاطي إيكدر (1500 م) وحليمة حشلاف (1500م) وابتسام لخواض ( 800 م) ومريم العلوي السلسولي ( 5000م) .
كما سجل العداء الكيني فانسان شيبكوك أفضل توقيت عالمي للسنة في سباق 5000م بزمن قدره 12د و 59 ث و 28 /100 وهو أيضا رقم قياسي جديد للملتقى .

وكان أفضل توقيت عالمي للسنة في سباق 5000م في حوزة الإثيوبي هاغوس جيبرهويت بزمن قدره 13د و 11ث وسجله يوم 19 ماي الجاري في ملتقى شنغهاي٬ المحطة الثانية في العصبة الماسية ٬ بينما كان الرقم القياسي للملتقى وهو 13 د و 01ث و 64/100 في حوزة الكيني جون كامبوى وسجله في دورة 2010 .
ومن النتائج الملفتة المسجلة في الملتقى فوز الأوكرانية أولغا سالادونكا بمسابقة الوثب الثلاثي بتحقيقها 75ر14 م وهو ثاني أفضل إنجاز عالمي للسنة بعد ذلك الذي حققته الكولومبية كاترين إبريغين وقدره 95 ر14 م يوم 28 أبريل الماضي في ملتقى ميدلين والتي اكتفت اليوم بالمركز الثاني مسجلة 48ر14 م . كما سجلت رقما قياسيا جديدا للملتقى ٬ علما بأن الرقم السابق كان في حوزة الروسية آنا بلايتيك وهو 68ر14م وحققته في دورة 2010 .

كما تميزت الدورة٬ التي تضمن برنامجها 17 سباقا ومسابقة 9 للذكور و8 للإناث٬ بتسجيل سبعة أرقام قياسية جديدة للملتقى بما فيها رقم شيبكوك وتم تحقيقها بواسطة الأمريكي جاستين غاتلين (100م ) والإثيوبي محمد أمان (800م ) والدومنيكي فليكس سانشيز ( 400م حواجز) والبلجيكي طوم غويفرتس ( رمي الرمح) والمغربية ابتسام لخواض ( 800م) والأوكرانية أولها سالادوكا ( الوثب الثلاثي) .

وقد تتبع أطوار هذه التظاهرة الرياضية الدولية وأشرف على توزيع الجوائز على المتوجين فيها على الخصوص محمد أوزين وزير الشباب والرياضة ومحمد الوفا وزير التربية الوطنية وحسني بنسليمان رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية والشرقي الضريس الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وفتح الله ولعلو رئيس مجلس المدينة وحمد كالكابا مالبوم رئيس الكونفدرالية الإفريقية لألعاب القوى وعبد السلام أحيزون رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بالرباط.
وكان نجم الملتقى بدون منازع الكيني فانسان شيبكوك بتسجيله أفضل توقيت عالمي للسنة في سباق 5000م بزمن قدره 12د و 59 ث و 28 /100 وهو أيضا رقم قياسي جديد للملتقى .
وكان أفضل توقيت عالمي للسنة في سباق 5000م في حوزة الإثيوبي هاغوس جيبرهويت بزمن قدره 13د و 11ث وسجله يوم 19 ماي الجاري في ملتقى شنغهاي المحطة الثانية في العصبة الماسية٬ بينما كان الرقم القياسي للملتقى وهو 13 د و 01ث و 64/100 في حوزة الكيني جون كامبوى وسجله في دورة 2010 .
وتقدم شيبكوك على مواطنه جاكوب شيشاري ( 94ر02ر13 د ) و السعودي مخيد العتابي ( 58ر03ر13د ).
ومن جهته حقق العداء الإثيوبي الشاب محمد أمان ( 18 سنة) رقما قياسيا جديدا لسباق 800 م بتسجيله توقيت 1د و 43 ث و 58 /100 ٬ علما بأن الرقم السابق كان في حوزة السوداني أحمد إسماعيل بزمن قدره 1د و 44 ث و 68 /100 وسجله في الدورة الأولى عام 2008 .

ويذكر أن محمد أمان٬ بطل العالم في سباق 800 م داخل القاعة ٬ يتوفر على ثاني أفضل توقيت عالمي للسنة وهو 1د و 43 ث و 51 / 100 وسجله يوم 16 ماي في ملتقى دايغو (كوريا الجنوبية).
وفاز العداء المغربي عبد العاطي إيكدر ٬ بطل العالم داخل القاعة٬ بسباق 1500م بتوقيت 3 د و 34 ث و 39/ 100 لكنه لقي منافسة قوية في الأمتار الأخيرة من طرف الجزائري توفيق مخلوفي الذي حل ثانيا بتوقيت 3 د و34ث و 53 /100 ) فيما جاء المغربي الآخر ياسين بن الصغير ٬ بطل العالم السابق لفئة الشبان ثالثا ( 3د و 34 ث و 76 /100 ) .

ومن النتائج الطيبة التي حققها العداؤون المغاربة فوز ابتسام لخواض بسباق 800م بتوقيت 2د و 22/ 100 وهو رقم قياسي جديد للملتقى.
وكان الرقم السابق وهو 2د و 55/ 100 في حوزة مواطنتها حليمة حشلاف وسجلته في دورة السنة الماضية.
ويذكر أن لخواض ٬ صاحبة المركز الرابع في سباق 1500م في بطولة العالم في دايغو 2011 ٬ كانت قد حلت الأسبوع الماضي في المركز الثالث في ذات السباق في ملتقى شنغهاي المحطة الثانية من العصبة الماسية مسجلة توقيت 4 د و 1ث و 69/ 100 .
ومن جهتها ٬ أحرزت مريم العلوي السلسولي المركز الأول في سباق 5000م٬ مسجلة توقيت 14د و 45 ث و 91/ .100 وهو السباق الذي تعتزم المشاركة فيه في أولمبياد لندن .
وتقدمت السلسولي٬ وصيفة بطلة العالم في سباق 1500م داخل القاعة٬ على الكينيتين جانيت كيسا (68ر57ر14د) وبريسكاه شيرونو ( 53ر59ر14د).
وفاز العداء المغربي عزيز أوهادي بسباق 200م٬ بتوقيت 20ث و 50/ 100 متقدما على الفرنسي ديفيد أليرت ( 67ر20ث ) والمصري عمر سعود ( 72ر20 ث ) .

أما نجم الملتقى البطل الأولمبي والعالمي السابق الأمريكي جاستين غاتلين فقد عجز عن النزول عن حاجز 10 ثوان في سباق 100م بتسجيله توقيت 10 ث و 12 / 100 وهو رقم قياسي جديد للملتقى .
وكان الرقم السابق وهو 10 ث و27 /100 في حوزة المغربي عزيز أوهادي وسجله في الدورة الماضية.
وتقدم غاتلين عن العداء الشهير كيم كولينغ ( سان كيست ونيفس) الذي سجل توقيت 17ر10ث والمغربي عزيز أوهادي 29ر10.
وكان غاتلين قد صرح الخميس الماضي بالرباط أنه يسعى جاهدا إلى تسجيل توقيت جيد في سباق 100م ضمن الدورة الخامسة لملتقى محمد السادس الدولي الذي قال إنه يعد محطة هامة في إعداده لدورة الألعاب الأولمبية في لندن.
ويذكر أن غاتلين ( 30 سنة) هو صاحب ثالث أفضل توقيت عالمي للسنة في 100م ( 87ر9ث) خلف الجمايكيين أوساين بولت ويوهان بليك وكان قد سجله يوم 11 ماي الجاري في ملتقى الدوحة المحطة الأولى للعصبة الماسية.
أما نجمة الملتقى البلجيكية تيا هالبو ٬ بطلة أولمبياد بكين 2008 ٬ فعجزت بدورها عن تجاوز رقم النجمة العالمية الكرواتية بلانكا بلازيتش و هو 97 ر1 م والذي كانت قد سجلته في دورة العام الماضي ٬ مكتفية بقفز ما علوه 96ر1م ٬فيما حلت الشابة المغربية غزلان سيبا بطلة العرب ( 16 سنة) في المركز التاسع ( 75ر1م ).
ولم يجد العداء الدومينكي المخضرم فليكس سانشيز ٬ بطل أولمبياد بكين 2008 وبطل العالم في إدمونتون 2001 وباريس 2003 أدنى صعوبة في الفوز بسباق 400 م حواجز مسجلا توقيت ث 48ث و 93 /100 وهو رقم قياسي جديد للملتقى ( الرقم السابق:89ر54 ث) .

المغرب يُدِين بشدّة مجزرة "الحولة" السورية


المغرب يُدِين بشدّة مجزرة "الحولة" السورية
أدان المغرب بشدة مجزرة (الحولة) السورية والتي أوقعت عددا كبيرا من الضحايا وخصوصا الأطفال الأبرياء٬ مجددا دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته كاملة لحماية المدنيين في سورية.
وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون اليوم الأحد أن المملكة المغربية " تلقت بانزعاج كبير خبر المجزرة المروعة بمنطقة الحولة السورية والتي أوقعت عددا كبيرا من الضحايا جراء قصف عشوائي استهدف المدنيين العزل وخصوصا الأطفال الأبرياء".
وأكد البلاغ أن المملكة المغربية " تدين بشدة هذا الهجوم الشنيع الذي أدمى قلوب المغاربة والذي لن يزيد الأمور إلا تدهورا بسورية وسيدفع بالعنف إلى مستويات أكثر خطورة تهدد بنسف كل الجهود الدولية التي تبذل من أجل وقف سفك الدماء وإيجاد حل سلمي للازمة السورية وفقا لمطالب الشعب السوري المشروعة".
وأمام هذه الفاجعة٬ يضيف البلاغ " تجدد المملكة المغربية دعوتها للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته كاملة لحماية المدنيين في سورية ووقف آلة القتل التي تطالهم يوميا من خلال اعتماد آليات فعالة لحمايتهم وتقديم الدعم والمساعدة للاجئين والمدنيين المحاصرين في مناطق النزاع ".
وفي غضون ذلك نفت سوريا اليوم الأحد " بشكل قاطع" مسؤولية قواتها عن ارتكاب مجزرة مدينة الحولة التي ذهب ضحيتها حسب بعثة المراقبين الدوليين في سوريا 92 شخصا بينهم 32 طفلا٬ معلنة تشكيل لجنة "عسكرية عدلية " للتحقيق وتقديم النتائج خلال مدة ثلاثة أيام.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي في مؤتمر صحافي " ننفي بشكل قاطع مسؤولية القوات الحكومية عن هذه المجزرة التي وقعت في الحولة وندين بأقصى العبارات هذه المجزرة الإرهابية التي طالت أبناء سوريا بشكل إجرامي واضح المعالم".
وأدان المصدر "كل هذا الاستسهال في اتهام القوات الحكومية السورية وسوريا على مستوى وزراء الخارجية وليس فقط على مستوى وسائل الإعلام" معتبرا أن هناك مسؤوليين ووزراء خارجية "ينتهزون أية فرصة لاستهداف سوريا واستحضار التدخل الأجنبي والعسكري في هذا البلد العزيز".
وفي المقابل أعلن المتحدث أن بلاده قامت بتشكيل "لجنة عسكرية عدلية ستقوم بالتحقيق بكل المجريات وخلال ثلاثة أيام ستصدر نتائج هذه اللجنة".
واستطرد قائلا إنه ظهر الجمعة تجمع "مئات المسلحين واستخدموا سيارات مدججة بالسلاح الثقيل" مشيرا إلى أن "الجديد في المواجهة استخدام صواريخ مضادة للدروع".
وأضاف أن المسلحين تجمعوا في هذه المنطقة "التي تحرسها القوات الحكومية في خمس نقاط فقط وهي خارج الأمكنة التي ارتكبت فيها المجازر" وهاجموا القوات الحكومية٬ وقتل عدد من عناصر الجيش موضحا أن آليات القوات العسكرية لم تدخل إلى هذا المكان الذي ارتكبت فيه المجازر ولم تغادر أماكنها وكانت "بحالة الدفاع عن النفس".
وعلى الصعيد الدبلوماسي قال مقدسي إن " وزير الخارجية (السوري وليد المعلم) تحدث مع السيد كوفي عنان الذي سيصل سوريا يوم غد (الاثنين) ووضعناه بصورة ما جرى بالتفاصيل (في الحولة) وصورة التحقيق الرسمي السوري الذي يجري حاليا".
وأكد أن الدولة السورية "مسؤولة عن حماية مواطنيها من المدنيين (..) وهذا الأمر لن يتوقف٬ سوريا تحتفظ بحق الدفاع عن مواطنيها سواء من أعجبه هذا الأمر أم لا يعجبه وهذا ما نمارسه بالشكل المناسب".
وأثارت تلك المجزرة التي وقعت في مدينة الحولة ردود فعل دولية غاضبة حيث اتهم الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون دمشق بانتهاك القانون الدولي وعدم الوفاء بالتزاماتها.

إنزال قوي لقيادات الشبيبة الإسلامية في حفل تكريم إبراهيم كمال


إنزال قوي لقيادات الشبيبة الإسلامية في حفل تكريم إبراهيم كمال
شهد المركب الثقافي كمال الزبدي بسيدي عثمان بمدينة الدار البيضاء الجمعة 26 ماي الجاري، حفل تكريم الشيخ إبراهيم كمال أحد المؤسسين للحركة الإسلامية بالمغرب والمرشد الروحي للأمانة العامة لحزب النهضة والفضيلة.
واعتبر هذا التكريم الذي اشرف عليه حزب النهضة والفضيلة إنزالا للرعيل الأول من قيادات الشبيبة الاسلامية بالمغرب، حيث حضرت شخصيات من الرعيل الأول للحركة الإسلامية من أمثال محمد الحارثي وعبد الرحمن اليعقوبي وحسين أشقرا، بالإضافة إلى مجموعة 71 من المعتقلين الإسلاميين والتي اعتقلت عام 1984 بتهمة المؤامرة على النظام الملكي، وكذلك مجموعة 26 التي اعتقلت عام 1985 بتهمة المؤامرة على النظام وإدخال الأسلحة من الجزائر( مجموعة حكيمي بلقاسم)، كما حضر اللقاء السلفي عبد الوهاب رفيقي (أبو حفص) الذي دعا، في معرض مداخلته، إلى "إعادة قراءة تاريخ الحركة الإسلامية، وإحياء فصوله المجيدة" معربا عن إعجابه برعيل التأسيس، وذكر بان أباه كان تلميذا للشيخ إبراهيم كمال، ناهيك عن مجموعة المعتقلين الذين أدينوا في قضية عمر بنجلون أبرزهم المصطفى خزار وحليم عمر.
كما حضرت، أيضا، الأمانة العامة لحزب النهضة والفضيلة، ومن ورائها العناصر القيادية في الشبيبة الإسلامية والتي تشكل نصف الأمانة العامة للحزب كالدكتور حارس عبد العالي والمحامي عبد الله العماري الذي قام بتسيير الحفل، بالإضافة إلى قيادات النهضة والفضيلة الممثلين عن عدة مدن مثل طنجة وتطوان وبني ملال ومراكش وغيرها من المدن حيث قدموا هدايا خاصة للشيخ إبراهيم كمال.
وكان لافتا حضور بعض رجالات الدعوة والآباء الروحيين المقربين من حزب العدالة والتنمية مثل عبد الله شبابو من طنجة، وهو من المؤسسين للشبيبة الإسلامية في طنجة والذين تربى على يديه وزير الحكامة نجيب بوليف. وأحمد الديني من القنيطرة ولذي تربي على يديه أيضا وزير النقل والتجهيز عزيز الرباح، ناهيك عن العناصر التي احتضنت عبد الإله بنكيران وتوارت عن الأضواء مثل عبد الرحمن اليعقوبي ومحمد الحارثي وعبد اللطيف الصبحي.
كما أثث الحضور أحد قياديي الشبيبة الإسلامية، ويتعلق الأمر بعبد الكريم فوزي الذي عاد من المنفي خلال السنوات الأخيرة، والذي كان يُعتبر الذراع الأيمن للشيخ مطيع في الخارج، بالإضافة إلى جمعية النصير في شخص عبد الرحيم مهتاد.
ويأتي هذا اللقاء، حسب أحد القيادات التاريخية للشبيبة الإسلامية التي حضرت اللقاء في حديث خاص لـ"هسبريس"، في سياق "تواصل بين أفراد جيل التأسيس، وكان اللقاء بمثابة إعادة الاعتبار للرعيل الأول لقيادة حركة الشبيبة الإسلامية واستحضار الفعل التاريخي لتأسيس الحركة الإسلامية بقيادة كل من الشيخين عبد مطيع وإبراهيم كمال".
وعرف حفل التكريم حضور أيضا المحامي محمد إمام الحافظي من مدينة العيون بالصحراء المغربي، وكان الحافظي يتولى قيادة التنظيم الطلابي في الجامعة لـ"فصيل" الشبيبة الإسلامية خلال سنوات السبعينات.
وعرف حفل التكريم غياب تام للفصائل الاسلامية الأخرى مثل العدل والاحسان وحزبي البديل الحضاري والأمة، باستثناء محمد بولوز عن التوحيد والإصلاح، وعن الحساسية الشيعية حضر الباحث إدريس هاني الذي أهدى مجموعة من كتبه للشيخ إبراهيم كمال و"خاتم الولاية" لدى الشيعة.
وكان الشيخ عبد الكريم مطيع بمثابة الحاضر الغائب، حيث طالب الحضور ومنهم مسير الجلسة المحامي عبد الله العماري بعودته لأرض الوطن استثمار لهذه اللحظة التاريخية" بتعبير العماري.
وكان لافتا ضمن حفل التكريم ترديد أبيات شعرية تؤرخ لمرحلة تاريخية اعتقل إبانها الشيخ إبراهيم كما في الوقت الذي هرب عبد الكريم مطيع خارج المغرب حيث يقول مطلع النص الشعري:
كمال كمال أنت رمز الصمود... ورمز التفاني وبيت القصيد
سلسل ارجال أنت علمتنا... شموخ الأباة في وجه العبيد
كمال سجين ومطيع طريد... كلا الفرقدين لا يخشى الوعيد

وتعتبر هذه القصيدة من بين القصائد الشعرية التي تؤرخ لمرحلة صدام الحركة الإسلامية مع الأنظمة العربية، أو ما يسمى في أدبيات الإسلاميين بـمرحلة "الابتلاء"، حيث كتب الأديب والداعية السوري عصام العطار قبل بضع سنوات من سجن إبراهيم كمال وهروب الشيخ مطيع، قصيدة يرثي فيها سيد قطب الذي أعدمه نظام جمال عبد الناصر في منتصف الستينات، حيث يقول في مطلعها:
يا شهيد رفع الله به ... جبهة الحق على طول المدى
ما نسينا أنت قد علمتنا ... بسمة المؤمن في وجه الردى

بنيس: "البوليساريو" أكبر المستفيدين من الوضع الراهن في الصحراء


بنيس: "البوليساريو" أكبر المستفيدين من الوضع الراهن في الصحراء
اعتبر سمير بنيس، مستشار سياسي في الأمم المتحدة وخبير في قضية الصحراء، أن المبعوث الأممي إلى الصحراء كريستوفر روس خرج عن نطاق مهامه عندما اتهم المغرب بالتجسس على بعثة المينورسو، مبرزا أن ماضي روس في الجزائر باعتباره كان سفيرا للولايات المتحدة هناك أفضى إلى انحيازه للموقف الجزائري المعادي للوحدة الترابية للبلاد.
وقال بنيس رئيس تحرير جريدة Morocco World News، في الحوار الذي تنشره هسبريس، إن استمرار الأمم المتحدة في مطالبة طرفي النزاع بالتفاوض من أجل التفاوض فقط من دون تحديد أساس يتم التفاوض عليه، لن يفضي أبدا إلى أي تقدم في هذا الملف.
وعرج الحوار على موضوع المستفيدين من إبقاء الوضع على ما هو عليه في الصحراء، حيث أوضح بنيس بأن أكبر الرابحين هم قيادة البوليساريو، ولوبيات العلاقات العامة التي تشتغل سواء لفائدة المغرب أو لصالح الجزائر والبوليساريو، علاوة على موظفي الأمم المتحدة العاملين في المينورسو.
كيف تقرأ القرار المغربي بسحب الثقة من المبعوث الشخصي الخاص للأمين العام المكلف بملف الصحراء كريستوفر روس، وهل المبررات التي ارتكز عليها المغرب في قراره موضوعية؟
القرار الذي اتخذه المغرب كان صائبا جدا، إذ أظهر السيد كرستوفر روس أنه ليس هو الشخص المناسب لتقلد مسؤولية الوساطة بين المغرب والبوليساريو، بالإضافة إلى أنه لم يقم بشيء يذكر منذ تعيينه في بداية 2009، من أجل الدفع بعملية التفاوض إلى الأمام، وتحقيق تقدم ملموس من شأنه أن يساعد على التمهيد لإيجاد صيغة توافقية، فقد أصبح يتخذ مواقف معادية للمغرب، مما يتعارض مع مهمة الوساطة التي تم تعيينه من أجلها.
وفي هذا الصدد، يجب الإشارة إلى أن ما جاء في التقرير الأخير للأمين العام، أخص بالذكر الادعاء بأن المغرب يتجسس على البوليساريو، لم تكن سوى النقطة التي أفاضت الكأس، فقد بدأ السيد روس يتجاوز مهامه ومهام بعثة المينورسو حينما بدأ يوحي إلى مجلس الأمن بضرورة إيفاد بعثة للتقصي بشأن مسألة حقوق الإنسان في الصحراء، في الوقت الذي ظل يتغاضى عن الضغط على الجزائر والبوليزاريو من أجل القيام بإحصاء عدد سكان مخيمات تندوف وتقصي وضعية حقوق الإنسان في المخيمات، مع العلم أن العديد من المنظمات غير الحكومية طالبت المنتظم الدولي بالنظر في الوضعية المزرية لسكان هذه المخيمات. وفي ظل هذه المعطيات، كان من الضروري أن يقوم المغرب باتخاذ موقف بهذا الشكل.
برأيكم كيف سيكون موقف الأمين العام للأمم المتحدة؟، وأي رد فعل سيتخذه إزاء القرار المغربي خصوصا بعد أن أبدى تأييده وثقته في روس، ألا يعني ذلك إحراجا للديبلوماسية المغربية ورفضا لطلبها؟
كما تعلمون، مباشرة بعدما أعلن المغرب عن رفضه الاستمرار في التعامل مع روس، فقد قام الأمين العام بتأكيد ثقته في هذا الأخير، غير أن الأمين العام يدرك تمام الإدراك أنه لا يمكن استئناف عملية المفاوضات في ظل استمرار روس في منصبه وتشبت المغرب بعدم التعامل معه؛ فالتحرك الذي قام به الأمين العام كان طبيعيا بحكم أنه هو الشخص الذي عين روس، ومن غير المنطقي التوقع بأنه سيقوم في نفس اليوم الذي سحب المغرب ثقته فيه بإعفائه من منصبه.
ونتذكر أن الأمين العام قد قام بنفس التصرف حينما عبرت البوليزاريو والجزائر في أواخر 2008 عن عدم نيتهما في التعامل مع المبعوث الأممي السابق بيتر فان والسوم، خاصة بعد التصريح الذي أدلى به هذا الأخير لجريدة البايسس الإسبانية، والذي قال فيه بأنه ليس واقعياً تصور إقامة دولة مستقلة في الأقاليم الجنوبية المغربية.
ورغم أنه لا يمكنني التكهن بماذا سيقوم به الأمين العام للأمم المتحدة في الأسابيع القليلة القادمة، إلا أنني أتصور أنه سيقوم بتعيين شخص آخر مكان روس.
اتهم روس في تقريره المغرب بعرقلة مهمة بعثة المينورسو والتجسس عليها، ما تعليقك على ما جاء في التقرير من اتهامات؟.. وهل من دور لعبته الجزائر في الملف؟
أعتقد أن السيد روس خرج عن نطاق مهامه حينما اتهم المغرب بالتجسس على بعثة المينورسو، مضيفاً أن ليس بوسع سكان الأقاليم الصحراوية التواصل مع البعثة. فمن خلال هذا الاتهام وغض نظره عما يقع في مخيمات تندوف وعن ثبوت تورط البوليساريو في عمليات تهريب المخدرات والاختطاف، بالإضافة إلى غض نظره عن الأصوات الأخرى في صفوف الصحراويين المتواجدين في تندوف، والذين يرفضون المسار المسدود الذي أدت إليه الطريقة التي أدار بها البوليساريو المفاوضات وعمله على إبقاء الحال على ما عليه.
وإذا نظرنا إلى ماضي روس، باعتبار أنه كان سفيراً للولايات المتحدة في الجزائر، فليس مفاجئاً أن تراه منحازاً لموقف الجزائر والبوليساريو. أكيد أنه خلال الفترة التي قضاها في الجزائر نسج علاقات مع الطبقة الحاكمة في هذا البلد، وتم إشباعه بموقف الجزائر المعادي للوحدة الترابية للبلد. فمنذ تعيينه في 2009، شكك الكثير من المراقبين في قدرة روس على الدفع بالعملية التفاوضية إلى الأمام، بما يتماشى مع التقدم الذي تم إحرازه في ظل تقلد بيتر فان والسوم منصب المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء.

كيف تنظر إلى مستقبل قضية الصحراء في ظل المستجد الأخير؟، وهل لا زال الحل الأممي في نظرك ممكنا؟
إذا استمرت الأمم المتحدة في نفس النهج، أي مطالبة طرفي النزاع بالتفاوض من أجل التفاوض من دون تحديد أساس يتم التفاوض عليه، وتحديد جدول زمني لتحقيق تقدم وبناء أسس التوصل إلى حل سياسي مقبول من الطرفين، فلا أظن أنه سيتم تحقيق أي تقدم في هذا الملف.
المشكل الذي يتخبط فيه هذا الملف هو أنه منذ مجيء روس أصبحنا نلمس أن مسألة التفاوض أضحت بالنسبة للأمم المتحدة هدفا في حد ذاته، عوض أن يكون التفاوض وسيلة للتوصل إلى الهدف المنشود. وهذا ما جعلنا نعيش في رتابة المفاوضات الغير الرسمية، التي أصبحت مملة إلى درجة أن لا أحد أصبح يعيرها أي اهتمام، بما أن المتتبعين يعرفون تماماً محتوى البيان الصحفي الذي سيلقيه المبعوث الشخصي للأمين العام عقب كل اجتماع غير رسمي. وإذا نظرنا إلى هذه البيانات الصحفية، سوف نرى أن نفس الكلام كان يُكرر خلال الجولات التسعة للمفاوضات الغير رسمية، التي أدارها السيد روس بشكل غير مهني، وأبان عن محدودية تجربته الدبلوماسية. الكرة الآن في ملعب الأمم المتحدة التي يجب عليها أن تعيد النظر في النهج الذي اتبعته منذ عقدين من الزمن، والذي برهن على أنه نهج غير صالح لحل ملف الصحراء المغربية.
في رأيك من هم أكبر المستفيدين من استمرار الوضع على ما هو عليه؟
أول المستفيدين من الوضع الراهن هي قيادة البوليساريو، التي لا تزال تستفيد من كونها على رأس ما يسمى "حركة تحررية"، فبالنسبة لقيادة البوليساريو الإبقاء على المفاوضات في نقطة الصفر أكثر فائدة، ما داموا يستفيدون من الأموال الطائلة التي يحصلون عليها من الجزائر وجنوب إفريقيا والمنظمات غير الحكومية الداعمة للطرح الانفصالي. وكما قال Paul Coller، أستاذ الاقتصاد في جامعة أكسفورد في كتابه Wars, Guns and Votes, Democracy in Dangerous Places ( الحروب والمدافع والديمقراطية في أماكن خطرة)، في حالات الانفصال، في أكثر الأحيان، لا يُسمع صوت الشعب، فما يسمع الناس هو صوت القياديين الذين يجدون التمرد، والإبقاء على الوضع الراهن أكثر جاذبية من التوصل إلى تسوية نهائية.
وهناك أيضا لوبيات العلاقات العامة التي تشتغل سواء لفائدة المغرب أو لصالح الجزائر والبوليساريو، فهذه اللوبيات تعتبر هذا الملف مصدر ربح طويل المدى في الوقت الذي لا تقدم فيه أية خدمة ملموسة من أجل مساعدة هذا الطرف أو ذاك على الدفع بموقفه إلى الأمام.
ولو افترضنا أننا قد نتوصل إلى حل نهائي لهذا الملف في السنوات القليلة القادمة، فهذه اللوبيات سوف تكون من أكبر الخاسرين، ولذا فكلما لاح في الأفق أي أمل في التوصل إلى حل نهائي، تقوم بتحريك شبكتها من أجل إبقاء الحال على ما هو عليه. وهذا بالضبط ما جرى حينما قام المبعوث السابق للأمين العام إلى الصحراء "بيتر فات والسوم" بالإدلاء برأيه حول النزاع، قائلاً بأنه ليس واقعياً إقامة دولة مستقلة في الأقاليم الصحرواية، فقد تحركت اللوبيات التابعة للجزائر من أجل العمل على الضغط على الأمين العام من أجل الإيحاء إلى والسوم بضرورة تقديم استقالته، وتعيين مبعوث أممي آخر.
وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن قضية الصحراء أصبحت جد معقدة، إذ تتعارض فيها الكثير من المصالح وتتجاذب فيها الكثير من القوى التي ليست لها مصلحة في التوصل إلى حل دائم لهذا الملف.
وبالإضافة إلى قيادة البوليساريو، موظفو الأمم المتحدة العاملون في المينورسو يعتبرون كذلك من أكبر المستفيدين، حيث إنهم يعتبرون العمل في بعثة المينورسو كما لو أنهم في .Club Med فخلال سنوات عملي في مجتمع الأمم المتحدة، تحدثت إلى العديد من الأشخاص الذين سبق لهم أن اشتغلوا في البعثة، حيث أبلغوني حرفيا أنه بالنسبة لأغلب موظفي الأمم المتحدة الذين يرغبون في العمل في بعثات الأمم المتحدة، فالمكان المفضل بالنسبة لهم هو بعثة المينورسو التي يعتبرونها وجهة من فئة خمس نجوم.
وعلى العكس، فإن ضحايا هذا الوضع الراهن هم أولا سكان الأقاليم الصحرواية ومخيمات تندوف؛ فبينما يعيش سكان المخيمات في ظروف قاسية ويُحرمون من الحق في العمل وتصاريح التنقل بحرية داخل الأراضي الجزائرية في انتهاك للقانون الدولي، يعاني سكان الأقاليم الصحرواية من التضخم الناجم عن الرواتب المرتفعة التي يتمتع بها موظفو الأمم المتحدة، إذ تتسبب هذه الرواتب في ارتفاع أسعار السكن والسلع الأساسية.
والضحية الثالثة هي عامة الشعب المغربي، إذ أن استمرار هذا النزاع يعرض استقرار البلد للخطر، ويشكل استنزافا لموارده المالية ويضعف تواجده الدبلوماسي على واجهات أخرى، فلولا مشكلة الصحراء لكان للمغرب حضور متميز على الساحة الدولية.

الخلفي: إصلاح الإعلام مشروع حكومة أكثر من قضية وزير


الخلفي: إصلاح الإعلام مشروع حكومة أكثر من قضية وزير
قال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، إن السياق الذي يعيشه المغرب اليوم أصبح محكوما بالرغبة في إرباك تجربة الإصلاح، رغم أن هناك سلسلة من النجاحات التي تحققت، معتبرا هذا المسار عملية نفسية أكثر منه عملية واقعية.
ونبه الخلفي، الذي كان يتحدث في لقاء حزبي للعدالة والتنمية يوم الأحد 27 مايو الجاري ببوزنيقة، إلى أن الجهات التي انخرطت في هذه الحملة أخيرا كانت في السابق عاجزة عن تقديم مواقف واضحة من هذه القضايا، والتي راهنت الجهات الواقفة وراءها على عزل الحكومة، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه عند إصلاح أي قطاع تأتي العرقلة والإرباك من طرف الشركاء الموضوعيين بإيعاز من هذه الجهات.
وأبدى الخلفي مفاجأته من كون عدد من الإجراءات التي كانت إلى وقت قريب شبه مستحيلة الإنجاز، لكن عند إطلاقها ـ يقول الخلفي ـ "نرى هذه المحاولات تطفو على السطح"، منبها إلى أنه "يجب علينا أن ننتبه حتى لا ينتقل إلينا هذا الخطاب"، موجها خطابه إلى الكتاب المحليين والجهويين لحزب المصباح.
وقال وزير الاتصال، في ذات اللقاء الذي حضرته هسبريس، إن الأمور التي كانت فيما قبل من الطابوهات أصبحت اليوم تُناقش على مستوى الرأي العام، معتبراً أن عملية إصلاح الإعلام العمومي اتخذت مسارا آخر لأن الحكومة تبنت هذه العملية.
وأشار الخلفي في الشأن ذاته إلى أنه "لو لم يكن ما قمنا به إصلاح لما كانت له مقاومة"، مؤكدا أن عملية إصلاح الإعلام العمومي أصبحت قضية رأي عام، وأي تراجع عنها ـ يضيف وزير الاتصال ـ سينعكس على أداء الحكومة كلها.
ولفت الوزير إلى أن هدف مقاومي الإصلاح كان يتجلى في إيقاف دفاتر تحملات القطب العمومي، مردفا بأن مشروع إصلاح الإعلام لم يعد قضية وزير بقدر ما أصبح مشروع حكومة، عكس ما كان عليه الأمر في السابق حيث فشلت مشاريع إصلاح الإعلام العمومي لأن الحكومات السابقة لم تتبنَّه.
وأوضح الخلفي بأن الإشكال الرئيسي في الإعلام العمومي يبدأ من الإصلاح على مستوى الرقابة، وبأن هذا الأمر تحقق منه الجزء الكبير، منبها إلى أن الحديث بمنطق الانتصارات يقتل الإنجازات، لكون الذي "يجب أن نشتغل عليه اليوم في عملية الإصلاح هو أن تملك القدرة على الاستمرار من أجل أن تنجح"، وفق تعبير الوزير.

الإصلاح الديني في المغرب تحت مطرقة "منبر مؤمنون بلا حدود"


الإصلاح الديني في المغرب تحت مطرقة "منبر مؤمنون بلا حدود"
متعة معرفية لا تقدر بثمن تلك التي عايشناها طيلة ثلاثة أيام بالمحمدية، على هامش المشاركة في أشغال ورش مغلق يحمل عنوانا مستفزا عند البعض، أو أعز ما يُطلب عند البعض الآخر: "الإصلاح الديني والتغيير الثقافي.. نحو رؤية إنسانية"، وأشرفت على تنظيمه مؤسسة "منبر مؤمنون بلا حدود". (من 18 إلى 20 ماي الجاري).
وأصل الحكاية، أن المؤسسة أجرت العديد من الاتصالات مع بعض الباحثين والكتاب المغاربة منذ مطلع العام الجاري بهدف المشاركة في هذا اللقاء، الذي تم توزيع محاوره على أربعة عناوين جاءت كالتالي:
1ــ المرجعية الإسلامية وعلاقتها بالدولة المدنية والديمقراطية ورهانات الإسلام السياسي؛ (وعرفت مشاركة الأسماء التالية، حسب الترتيب الذي جاء في البرنامج الرسمي: رجاء مكاوي، رشيد مقتدر، مولاي أحمد صابر، محمد الكوخي، عبد الله هداري، منتصر حمادة)
2 ــ رهانات الإصلاح الديني من الانغلاق والخصوصية نحو نزعة إنسانية منفتحة؛ (خالد حاجي، سعيد شبار، إبراهيم مشروح، ميادة كيالي، الحسن حما، عبد الله إدلكوس، عبد العزيز راجل)
3 ــ الإصلاح الديني في المغرب.. الواقع والإشكالات والمتطلبات؛ (نادية الشرقاوي، مصطفى تاج الدين، عبد الوافي مدفون، عبد العالي المتقي، يوسف بناصر، يوسف هريمة، مولاي محمد الإسماعيلي)
4 ــ وأخيرا، محور مصادر المعرفة الدينية.. مناهج وأدوات النقد والتجديد والمشاريع الفكرية. (محمد همام، نادية العروسي، هشام رشيد، يونس الوكيلي، عبد اللطيف طريب، إبراهيم أمهال، سعاد رجاد، محمد الطويل)
أشادت اللجنة المنظمة (ونخص بالذكر الثنائي محمد العاني ويونس قنديل) في أكثر من مناسبة بجدية العديد من أعمال الباحثين المغاربة، وبعضهم كان مشاركا في أشغال الندوة/الورش، واعتبرت أن هذا المعطى لوحده (ضمن معطيات أخرى اتضحت أثناء المحاضرات والورشات)، يشفع لها تنظيم أول لقاء علمي بعد التأسيس انطلاق من المغرب، وليس في أي بلد آخر.
من القواسم المشتركة التي مَيّزت الأسماء المشاركة، أن حوالي ثلاث أرباع الحضور، مرَّ سابقا من تجربة إسلامية حركية، وأصبح اليوم ينهل في خطابه النقدي من ذات المرجعية الإسلامية الشاملة، وليس الإسلامية الفكرانية/الإيديولوجية التي تعتبر أن أحقية النطق باسم القيم الإسلام، لا تخرج عن الانتماء لهذه الحركة الإسلامية أو هذا الحزب الإسلامي..
من بين أهم القواسم المشتركة، نجد على الخصوص إصرار هذه الأقلام على احترام مقتضيات المطرقة النقدية اتجاه الجميع، بما في ذلك الأعضاء المشاركون، وقد تَبيّنَ هذا المعطى أثناء النقاشات التي تلت المحاضرات، وأيضا، أثناء النقاش الذي جرى في ثنايا الورشات الثلاث، ولا تنقصنا الأمثلة في هذا الصدد، ويكفي دلالات مشاركة الثلاثي النقدي: محمد همام والمصطفى تاج الدين وإبراهيم أمهال، حتى يأخذ المتتبع فكرة عن طبيعة النقاشات التي جرت طيلة ثلاثة أيام من هذا "العرس المعرفي".
وعندما نتحدث عن توجيه النقد ضد الجميع، فنقصد تقييم أبرز المشاريع الإصلاحية في مجالنا التداولي الإسلامي، سواء كانت صادرة عن مؤسسات دينية رسمية، كما تطرقنا إلى ذلك في مداخلتنا، أو مشاريع الحركات الإسلامية (دعوية أو سياسية أو "جهادية)، أو صادرة عن أقلام أهل "الإسلام النظري"، بتعبير عبد الإله بلقزيز في أحد مؤلفاته المخصصة لهذا الموضوع.
وضمن لائحة أهل "الإسلام النظري"، نجد مثلا مشاريع محمد عابد الجابري ومحمد أركون وطه عبد الرحمن ومحمد أبو القاسم حاج حمد ومالك بني نبي وطه جابر العلواني وغيرهم كثير بالطبع. (واضح أن أغلب قواعد الحركات الإسلامية التي طرقت باب أعمال هذه الأسماء، تصبح مهددة بتطليق الانتماء الإسلامي الحركي، وهذا ما جرى بالتحديد مع ما يُصطلح عليه في الحالة المغربية عند أهل "تيار أكادير"، والذي أنجب أقلاما وازنة اليوم، بسبب نهلها المعرفي من أدبيات تلك الأسماء الوازنة، وبالتالي، كان متوقعا أن تُطلق الانتماء الحركي حتى لا تبقى حبيسة تنظيم إسلامي (دعوي أو سياسي أو "جهادي")، لا يمكن أن يقبل بأي خطاب نقدي يصدر عن الجابري أو طه أو أركون أو المسيري..).
شملت المداخلات النقدية أداء المؤسسات الدينية الرسمية، وأداء مختلف الحركات الإسلامية، وأداء أهل الإسلام النظري، كما شملت طبعا أداء التيارات السلفية والطرق الصوفية..
ونحسبُ أن من يهمهم أمر ومستقبل هذه المؤسسات (رسمية أو حركة، سلفية أو صوفية..)، سيستفيدون كثيرا لو تأملوا ثنايا النقاشات التي ميزت أشغال الندوة، بحكم أن مقتضيات "الغيرة الإسلامية ذات النزعة الإنسانية"، طغت بشكل كبير على طبيعة هذه المداخلات، بمعنى آخر، ينتمي أغلب الحضور، بشكل أو بآخر، إلى "تيار" إسلامي المرجعية، نقدي التوجه، يروم التأسيس لخطاب إسلامي لا يكتفي أو يراهن على نفع المسلمين وحسب، وإنما نفع الإنسانية جمعاء، أو "ينفع الناس". (فأما الزبد، فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس، فيمكث في الأرض" (الرعد، 17)، وفي آية أخرى: "وما أرسلناك إلى رحمة للعالمين" (الأنبياء، 107)، وليس رحمة فقط لآل قريش أو آل الجزيرة العربية أو أهل الوطن العربي أو أهل العالم الإسلامي)؛ وهذا ما عين ما لخصته مداخلة أحد المتدخلين: في الحاجة إلى تأسيس "حركة نقدية دينية ذات أفق إنساني يمكن أن تنفتح على مجموعة من المشاريع الإصلاحية".
نورد من بعض خلاصات الندوة العناوين التالية:
"التديّن المغربي مُؤهل لأن يكون نموذجا يُحتدى به في المنطقة العربية على الأقل"؛
"ثمة فورة في الأعمال النقدية للباحثين المغاربة خلال السنين الأخيرة"؛
"من الضروري التفكير في احتضان الكفاءات العلمية المغربية بما يخدم المشروع الإصلاحي المغربي الفريد، وبما يؤهله لأن ينعكس إيجابا عل دول الجوار، على الأقل في المنطقة العربية"..
وحتى لا يُصنف تمرير مثل هذه الخلاصات في خانة تمرير خطاب "العام زين"، ذلك السائد لدى العديد من الأقلام، بحسب انتماءاتها التنظيمية (الرسمية أو الفكرانية/الإيديولوجية)، وجبَ التذكير أن الورشة كانت مناسبة لتوجيه سهام النقد الصارم لبعض التحديات التي تواجه نمط التدين المغربي، ونخص بالذكر، ثنايا بعض المداخلات التي جاءت في الجلسة الثالثة (الإصلاح الديني في المغرب)، ومن بين مداخلات الجلسة، ما جاء في ورقة الباحث الشاب عبد العالي المتقي، ووحده عنوان المداخلة، يوجز أهمية التوقف عند أهم القواسم المشتركة للحضور المشارك، وطبيعة الأفق المعرفي لأغلب هؤلاء: "خطاب الإصلاح الديني في المغرب والأبعاد الغائبة".
الأبعاد الغائبة إذن، من بين أهم مفاتيح هذا اللقاء العلمي، والإحالة هنا على الأبعاد الغائبة في مشاريع الجميع: لدى أهل الإسلام النظري والإسلام الرسمي والإسلام الحركي.
ضمن عناوين بعض المداخلات، نستشهد بالتالي: المداخل الفكرية والأدوات المعرفية.. نحو رؤية تجديدية لمناهج التفكير في النص الديني، دور المؤسسات الدينية المغربية في تصحيح صورة النمطية للمرأة، الخطاب الديني ومشكلة الهوية بالمغرب، التجديد الإسلامي وإشكالية مصادر المعرفة الدينية، التصوف والنزعة الإنسانية: حدود الإمكان ومآلات التوظيف، القراءات الحداثية وعوامل حضور المناهج الغربية، الفكر الإسلامي وسؤال الأنوار، النزعة الإنسانية في التداول الفكري الإسلامي، الحرية والإسلام: التباسات المفهوم والعلاقة.. وغيرها من العناوين التي حظي معظمها بفورة من الملاحظات النقدية، سواء في فترة النقاش وطرح الأسئلة على المتدخلين (وصل عددهم إلى 28 محاضر/محاضرة بالضبط)، أو في أشغال الورشات الثلاث التي اختتمت بها أشغال اللقاء.

ومع أن أغلب المشاركين كانوا من المغرب، فإن اللقاء تميز بحضور مشاركين من بلدان مشرقية، وخاصة من سوريا والأردن ومصر، ومرد ذلك ــ بيت القصيد في الخلاصات سالفة الذكر، ما دامت المؤسسة المنظمة تبقى مشرقية المصدر ــ مرتبط بثقل بعض الأسماء المشاركة، ومن هنا إصرار الهيئة المنظمة، على أن يكون أول خروج علمي لها في العالم الإسلامي بالمغرب تحديدا، وليس في أي دول إسلامية أخرى.
وقد خصصت اللجنة المنظمة عنوانا إلكترونيا لمن يريد التواصل في إطار الانفتاح على طاقات أخرى، والمشاركة في أعمال بحثية قادمة في الطريق، ومن باب تحصيل حاصل، المشاركة في ندوات ولقاءات قادمة بحول الله:
mouminoun2012@hotmail.com
من الخلاصات المثيرة التي جاءت في نقاشات مفيدة مع مصطفى تاج الدين، تأكيده على أن "الإسلام التقليدي"، يبقى الأقرب إلى الترويج لمشروع إصلاحي يقفز على أعطاب باقي المشاريع الإصلاحية، وقد أسّسَ هذه الخلاصة بناء على تأمل تجارب العديد من فقهاء الأندلس..
واضح أن التوصل إلى مثل هذه الخلاصات من مراقبين في الخارج (نقصد الزملاء الباحثين في المشرق، كما جرى في هذا اللقاء)، يُغذي أحقية حديثنا في أكثر من مناسبة، عما قد نصطلح عليه بـ"فرادة نموذج التديّن المغربي الوسطي المعتدل" (دونما الارتهان لأي عقلية شوفينية متعصبة)، ليبقى أمامنا سؤال كبير، من المفروض أن يُطرح على الجميع: كيف نحافظ على تميّز هذا النموذج الفريد من التديّن، بالنظر إلى ثقل التحديات العقدية والمذهبية والسلوكية التي تواجهه اليوم؟
إنها مسؤولية أهل النظر.